يمصرها مصرا « 1 » : إذا حلب كل شيء في ضرعها ، فسميت : مصرا « 2 » لاجتماع الخير فيها « 3 » .
وروي عن ابن عمر « 4 » أنه قال . نيل « 5 » مصر سيّد الأنهار ، وسخر اللّه ، عزّ وجلّ له كل نهر « 6 » بين المشرق والمغرب ، وذلّله له ، فإذا أراد اللّه ، جل ذكره ، أن يجري نيل مصر ، أمر كل نهر أن يمده ، فمدته الأنهار بمائها ، وفجر اللّه له الأنهار عيونا ، فإذا انتهى جريه إلى ما أراد اللّه ، سبحانه ، أوحى اللّه ، عزّ وجلّ ، إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره « 7 » .
وقال « 8 » ابن عمر « 9 » ، وغيره في قوله ، تعالى ، :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
هامش
( 1 ) قوله : " مصر الشاة يمصرها مصرا إذا حلب كل شيء في ضرعها " . فيه سقط واضطراب في ج ، وصحح في الهامش ، ولكنه مطموس بفعل الرطوبة .
( 2 ) في ج : مصر .
( 3 ) في اللسان / مصر : " الليث : المصر : حلب بأطراف الأصابع والسبابة والوسطى والإبهام ، ونحو ذلك " . انظر معجم البلدان / مصر .
( 4 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي تفسير القرطبي 13 / 70 ، وتفسير ابن كثير 4 / 141 :
" عبد اللّه بن عمرو بن العاص " ، وهو الصواب ، إن شاء اللّه .
( 5 ) في ج : إن نيل .
( 6 ) كلمة نهر ، تحرفت في الأصل إلى : كأنهن .
( 7 ) تفسير القرطبي 13 / 70 ، وتفسير ابن كثير 4 / 141 ، ومعجم البلدان / نيل ، وعزى فيه إلى عمرو بن العاص .
( 8 ) في ج : قال ، وفي ر : أفسدته الرطوبة والأرضة .
( 9 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي تفسير القرطبي ، وتفسير ابن كثير : " عبد اللّه بن عمرو " ، وقد سلفت الإشارة إليه قريبا .