منها شيء عن شيء « 1 » .
وقوله :
وَمَقامٍ كَرِيمٍ ،
يعني المنابر « 2 » . كان بها ألف « 3 » منبر .
وقوله :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
« 4 » ، قال الطبري :
لا يجوز أن تكون :
مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
نصبا « 5 » على الظرف ؛ لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم ( أحد ) « 6 » يومئذ إلا فرعون بمصر ، فغير جائز أن يقال :
يُسْتَضْعَفُونَ
في مشارق الأرض وفي مغاربها « 7 » .
وقد غلط « 8 » الطبري على الفراء ؛ لأن الفراء لم يرد أنه ظرف :
يُسْتَضْعَفُونَ ،
إنما
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 13 / 70 ، وتفسير ابن كثير 4 / 141 ، ومعجم البلدان / نيل .
( 2 ) وهو قول مجاهد ، وسعيد بن جبير كما في جامع البيان 13 / 159 . وينظر البحر المحيط 7 / 18 .
( 3 ) في ج : لف . وهو سبق قلم .
( 4 ) في ج : عقب الآية لحق ، نصه : ظرف في قول الفراء . وقول الفراء مضي قريبا 296 ، والمصادر هناك .
( 5 ) في الأصل ، و ( ر ) : نصب .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 7 ) ونص عبارة الطبري في جامع البيان 13 / 77 : " وكان بعض أهل العربية يزعم أنمَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَانصب على المحل ، بمعنى :أَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا، وأن قوله :وَأَوْرَثْنَاإنما وقع على قوله :الَّتِي بارَكْنا فِيها .وذلك قول لا معنى له ؛ لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم أيام فرعون غير فرعون وقومه ، ولم يكن له سلطان إلا بمصر ، فغير جائز ، والأمر . كذلك أن يقال : الذين يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها " .
( 8 ) في ج : وغلط ، وفي الأصل : غلظ ، بظاء معجمة ، وهو تصحيف . وغلط في الأمر من باب طرب المختار / غلط .