ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ،
الآية ، فالرجز : الطاعون « 1 » . فدعا موسى ( عليه السّلام « 2 » ) ، فكشف عنهم فوفى فرعون لموسى ، وقال له : اذهب ببني إسرائيل حيث شئت ، فكان أوفاهم كلهم « 3 » .
وقال مجاهد ، وقتادة :
الرِّجْزُ / :
هو العذاب « 4 » الذي أرسل عليهم من الجراد والقمل وغيره ، وهم في كل ذلك يعهدون إليه ثم ينكثون « 5 » .
ومعنى :
إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ
[ 134 ] .
أي : كشف اللّه عنهم العذاب في الدنيا إلى أجل هلاكهم وانقضاء أجلهم ، فيغرقهم في البحر عند ذلك ويعاودهم العذاب « 6 » .
قوله :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ
[ 135 ] ، الآية .
المعنى : فلما نكثوا انتقمنا منهم ،
فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ
« 7 » .
هامش
( 1 ) هذا هو تفسير ابن جبير للرجز ، ولأجله ساق مكي هذا الأثر المروي عنه . وهو في تفسير الماوردي 2 / 253 ، وتفسير البغوي 3 / 373 ، وزاد المسير 3 / 251 ، والدر المنثور 3 / 525 ، وفتح القدير 2 / 274 .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج ، وفي ر : رمز صم صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) جامع البيان 13 / 70 ، 71 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1550 ، بتصرف .
( 4 ) جامع البيان 13 / 71 ، 72 ، وهو القول المرجع فيه . وانظر : تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1550 ، وتأويل مشكل القرآن 471 ، والدر المنثور 3 / 525 .
وفي زاد المسير 3 / 251 : " ومعنى : الرجز في العذاب ؛ أنه المقلقل لشدته قلقلة شديدة متتابعة .
وأصل " الرجز " في اللغة : تتابع الحركات ، فمن ذلك قولهم : ناقة رجزاء ، إذا كانت ترتعد ، قوائمها عند قيامها . ومنه : رجز الشعر ، لأنه أقصر أبيات الشعر " .
( 5 ) ما بعد كلمة " العذاب " ، إلى : هنا ، هو قول ابن زيد في جامع البيان 13 / 72 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 13 / 73 ، 74 ، والمحرر الوجيز 2 / 445 ، والبحر المحيط 4 / 374 .
( 7 ) في الأصل : في اليوم ، وهو سبق قلم .