بعضا ،
فَأَوْجَسَ
« 1 »
فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
« 2 » ، أي : أحس خوفا « 3 » .
قوله :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ
[ 116 ] ، [ الآية ] .
قال ابن عباس : فألقى موسى عصاه فإذا هي حية فجعلت تلقف ما يأفكون لا تمر بشيء من حبالهم وخشبهم « 4 » إلا التقمته ، فعرفت « 5 » السحرة أن هذا أمر من السماء ، وأنه ليس بسحر فخرّوا سجّدا ، وقالوا : آمنا برب العالمين رب موسى وهارون « 6 » .
وقيل « 7 » : إنهم ما رفعوا رؤسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما « 8 » .
ومعنى
ما يَأْفِكُونَ
[ 116 ] ، : ما يكذبون « 9 » .
هامش
( 1 ) طه : 66 .
( 2 ) جامع البيان 13 / 28 ، وتفسير ابن كثير 2 / 237 ، بتصرف .
( 3 ) قال في تفسير المشكل من غريب القرآن 249 : " أضمر خوفا " ، وهو تفسير ابن قتيبة في غريبه 280 .
وفي معاني القرآن للفراء 2 / 186 : " أحس ووجد " ، وفي مجاز القرآن 2 / 23 ، : " أي : أضمر وأحس منهم خيفة ، أي : خوفا ، فذهبت " الواو " فصارت ياء من أجل كسرة الخاء " .
( 4 ) في ج : وعصيهم ، الشدة تحت الحرف ، وهو ضبط قديم . انظر : تحقيق النصوص ونشرها لهارون / 50 .
( 5 ) في الأصل رسمها الناسخ : بعرفة ، وهو تحريف ليس بشيء .
( 6 ) جامع البيان 13 / 29 .
( 7 ) في ج : قيل .
( 8 ) وهو قول القاسم بن أبي بزّة في جامع البيان 13 / 30 ، وتفسير ابن كثير 2 / 237 ، وقد اختصره مكي هنا .
والقاسم بن أبي بزّة بفتح الموحدة ، وتشديد الزاي ، القارئ ، ثقة روى له الستة ، توفي سنة 115 ه . انظر : تهذيب التهذيب 3 / 408 ، وتقريبه 385 .
( 9 ) في الأصل : ما يكبون ، وليس بشيء . وصوابه من " ج " و " ر " ومصادر التوثيق . وهو قول مجاهد ، كما في تفسيره 340 ، وجامع البيان 13 / 30 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1536 ، -