وقوله :
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ
[ 114 ] .
إذا كان في الكلام مع " إما " معنى الأمر ، فلا بد من دخول " أن " بعدها ، وتقديره : اختر أن تلقى ، كقولك للرجل : " إمّا أن تمضي وإمّا أن تقعد " . فإن كان الكلام خبرا ليس فيه معنى الأمر ، لم يجز دخول " أن " البتة ، كقوله تعالى :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ
« 1 »
عَلَيْهِمْ
« 2 » ، وكذلك ما كان في معنى الجزاء « 3 » ، وهي مكسورة في كل ذلك « 4 » .
و " أن " عند الكسائي في موضع نصب « 5 » .
قوله :
قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا [ أَعْيُنَ النَّاسِ ]
« 6 » [ 115 ] ، الآية .
والمعنى : قال لهم موسى : ألقوا فلما ألقوا ( سحرهم « 7 » ) سحروا أعين الناس ،
هامش
- أخرى ، والدر المنثور 3 / 513 .
قال ابن عطية ، المحرر الوجيز 2 / 438 : " وهذه الأقوال ليس لها سند يوقف عنده " . انظر :
البحر المحيط 4 / 360 .
( 1 ) في الأصل : وإما أن يتوب ، وهو سهو ناسخ .
( 2 ) التوبة : 107 ، وتمامها :وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .( 3 ) في الأصل : الجز ، وفيه سقط . وأثبت ما في ج ، ور . وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي :
وكذلك كل ما كان على وجه الخبر .
( 4 ) جامع البيان 13 / 26 ، 27 ، بتصرف . وانظر : مزيد بيان في معاني القرآن للفراء 1 / 389 ، 390 .
( 5 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 143 ، وتفسير القرطبي 7 / 165 . وعزى فيهما إلى الفراء أيضا ، وانظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 298 ، والبحر المحيط 4 / 361 ، والدر المصون 3 / 320 ، 321 .
( 6 ) زيادة من ج .
( 7 ) زيادة من ج ، ور .