وقال الكلبي « 1 » : بلغنا أن موسى ( عليه السّلام « 2 » ) ، قال يا فرعون ، ما هذه بيدي ؟ قال :
هي عصا . فألقاها موسى ، فإذا هي ثعبان مبين ، قد ملأت الدار من عظمها ، ثم أهوت إلى فرعون لتبتلعه ، فنادى : يا موسى ! ( يا موسى « 3 » ) يا موسى ! فأخذ موسى بذنبها فإذا هي عصا بيده . قال فرعون : يا موسى ، هل من آية غير هذه ؟ قال : نعم ، قال : ما هي ؟
فأخرج موسى يده ، فقال : ما هذه « 4 » يا فرعون ؟ قال : يدك . فأدخلها موسى ( عليه السّلام « 5 » ) ، في جيبه ثم أخرجها ،
فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ
[ 105 ] ، تغشى البصر من بياضها « 6 » .
قال وهب بن منّبه : أمر فرعون بموسى ، فقال : خذوه ! فبادره موسى ( عليه السّلام « 7 » ) ، فألقى عصاه ، فصارت ثعبانا ، فحملت على الناس فانهزموا ، فمات منهم خمسة وعشرون ألفا ، قتل بعضهم بعضا ، وقام فرعون منهزما حتى دخل البيت « 8 » .
وكان ما بين لحيي الحية أربعون ذراعا « 9 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : الكلبي ، وهو تحريف .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . وفي ر : رمز صم صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) في ج : يا موسى مرة واحدة ، وفوقه علامة اللحق الذي عسرت الرطوبة قراءته . وفي ر :
أفسدته الرطوبة والأرضة . وفي تفسير هود بن محكم الهواري : كرر مرتين .
( 4 ) في الأصل : هذ ، الهاء ساقطة .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . وفي ر : رمز صم : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 6 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 34 .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج ، وفي " ر " لم أتبينه بفعل الرطوبة والأرضة .
( 8 ) جامع البيان 13 / 16 ، 17 ، بتصرف . ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره 5 / 1532 . وأورده ابن كثير 2 / 236 ، وقال : " وفيه غرابة في سياقه ، واللّه أعلم " .
( 9 ) وهو قول مجاهد في جامع البيان 13 / 17 . وأورده أبو حيان في البحر 4 / 357 . وقال : " ذكره مكي " .