وفي هذه الآية ، دليل على ترك اتباع الآراء مع النص « 1 » .
قوله :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
[ 4 ] الآية .
كَمْ
« 2 » في موضع رفع بالابتداء . ويجوز أن تكون في موضع نصب ، بإضمار فعل يفسره :
أَهْلَكْناها
« 3 » ، ولا يقدر إلا بعدها « 4 » ، وهو « 5 » بمنزلة : أيّهم « 6 » ضربته .
ومعنى الآية : أنها تحذير للكافرين ، أن ينزل بهم من البأس ، ما نزل بمن « 7 » كان قبلهم بتكذيبهم .
ومعنى الكلام : أنه إخبار عن إهلاك القرى ، والمراد أهلها ؛ لأن القرى إنّما هي /
هامش
- 3 / 231 ، 232 .
قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 281 : " هو منصوب بالفعل الذي يعده ، وما زائدة ، وتقدير النصب : أنه نعت لمصدر محذوف ، أو لظرف محذوف . . . " .
( 1 ) تفسير القرطبي 7 / 105 ، بتصرف يسير في اللفظ من غير عزو .
( 2 ) في الأصل : كي ، وهو تحريف .
وكَمْهنا خبرية ، والتقدير : وكثير من أهل القرى أهلكناها ، كما في البحر المحيط 4 / 268 . وينظر : جامع البيان 12 / 299 .
( 3 ) تقديره : وكم أهلكنا من قرية أهلكناها ، كما في مشكل إعراب القرآن 1 / 282 .
( 4 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 282 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 318 ، وقد حسّن الرفع ، " لأن قولك زيد ضربته أجود من : زيدا ضربت " ، والبيان 1 / 354 ، والتبيان 1 / 556 ، والمحرر الوجيز 2 / 373 ، وتفسير القرطبي 7 / 105 ، والبحر المحيط 4 / 268 ، والدر المصون 3 / 232 .
( 5 ) في ج : فهو .
( 6 ) في الأصل : أيبهم ، وهو تحريف .
( 7 ) في ج : كتب على حرف " من " " على " ، وأحسبها : على من .