أي : غبنوا أنفسهم حظوظها ببيعهم « 1 » ما ذكر لهم من نعيم الآخرة الدائم بالخسيس من عرض الدنيا الزائل « 2 » .
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
[ 52 ] .
أي : أولياؤهم في الدنيا « 3 » .
وقال بعض أهل اللغة « 4 » معناه « 5 » : هل ينظرون إلى ما يؤول إليه أمرهم من البعث ، وعلى هذا تأولوا قول اللّه :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران : 7 ] أي : لا يعلم وقت البعث إلا اللّه ، ثم قال تعالى :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ
« 6 » .
و " النسيان " في هذا « 7 » الموضع « 8 » على معنيين :
- يجوز أن يكون معناه : فلما أعرضوا عنه صاروا بمنزلة من نسي « 9 » الشيء .
- والثاني : أن يكون بمعنى الترك « 10 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ببيغهم ، وهو تصحيف .
( 2 ) جامع البيان 12 / 481 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 481 .
( 4 ) هو : أبو إسحاق الزجاج .
( 5 ) أي : معنى قوله تعالى :هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ .( 6 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 341 .
( 7 ) في الأصل : هذه .
( 8 ) في ج : في هذه المواضع .
( 9 ) في الأصل : " أنس " وهو تحريف . وأحسبه في ج ، " نسي " . وأثبت ما في معاني القرآن للزجاج الذي نقل عنه مكي .
( 10 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 341 ، 342 .