عرفوهم ، واستعاذوا أن يجعلوا معهم « 1 » .
قوله :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ
[ 47 ] ، الآية .
المعنى : إن " أصحاب الأعراف " نادوا رجالا يعرفونهم ، من أهل النار
بِسِيماهُمْ ،
أي : بسواد وجوههم ، وزرقة أعينهم « 2 » ، قالوا لهم : أي شيء أغنى عنكم جمعكم في الدنيان واستكباركم فيها ، عن عبادة اللّه ، عزّ وجلّ ، والإيمان برسوله ، صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
قال السدي : مر بأهل " الأعراف " رجال من الجبارين يعرفونهم ، فقالوا لهم ذلك « 4 » .
وقوله :
أَ هؤُلاءِ [ الَّذِينَ ]
« 5 »
أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
[ 48 ] .
هذا قول « 6 » اللّه ( عزّ وجلّ « 7 » ) [ لأهل النار « 8 » ] توبيخا « 9 » لهم على ما كان من قيلهم لأهل الأعراف في الدنيا ، وذلك حين دخل [ أهل « 10 » ] الأعراف
هامش
( 1 ) جامع البيان 12 / 466 ، وتفسير ابن كثير 2 / 218 ، بتصرف في صياغة الأثر .
( 2 ) في جامع البيان 12 / 464 ، . . . " . . . ، عن الحسن ،بِسِيماهُمْ ،قال : بسواد الوجوه وزرقة العيون " . وهو تفسير مجاهد أيضا ، كما في تفسيره المطبوع 337 ، والدر المنثور 3 / 468 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 467 ، 468 .
( 4 ) جامع البيان 12 / 467 ، بتصرف . وانظر : تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1489 ، والدر المنثور 3 / 468 .
( 5 ) زيادة من ج .
( 6 ) في الأصل : هذا أمر اللّه ، ولا يستقيم به المعنى ، وأثبت ما في ج . وفي جامع البيان هذا قيل اللّه " .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 8 ) زيادة من جامع البيان 12 / 469 ، يقتضيها السياق .
( 9 ) في الأصل ، وج : " توبيخ " ، وأثبت ما في جامع البيان .
( 10 ) زيادة من ج .