من أيديهم ، فهنالك يقوم اللّه ( عزّ وجلّ « 1 » )
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
« 2 » .
قال ابن عباس :
وَهُمْ يَطْمَعُونَ ،
أي : في دخولها .
وقيل : " طمع " هنا بمعنى " علم " ، أي : لم يدخلها « 3 » أصحاب الأعراف ، وهم يعلمون أنهم يدخلون « 4 » .
وقيل « 5 » المعنى : إن " أصحاب الأعراف " يقولون لأهل الجنة :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ ،
وأهل الجنة يطمعون أن يدخلوها ، ولم يدخلوا بعد « 6 » .
وعلى هذا تأويل قول من جعل أصحاب الأعراف ملائكة ، يكون الطمع للمؤمنين الذين يمرون على أصحاب الأعراف « 7 » .
وقيل المعنى :
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ؛
وإنما دخلوها ) « 8 » وهم غير طامعين « 9 » .
فيكون الوقف على هذا على
يَطْمَعُونَ
« 10 » .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 2 ) من هنا وقع اضطراب في الأثر ، وتمامه في جامع البيان 12 / 465 الذي ينقل عنه مكي : " . . . " ، يقول اللّه :لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ،قال : [ أي : ابن مسعود ] في دخولها . قال ابن عباس : " فأدخل اللّه أصحاب الأعراف الجنة " .
( 3 ) في الأصل : يدخلوها ، وأثبت ما في ج .
( 4 ) وهو قول النحاس في إعراب القرآن 2 / 128 ، بتصرف يسير . وقد ساقه المؤلف في مشكل إعراب القرآن 1 / 293 .
( 5 ) هو قول أبي مجلز .
( 6 ) جامع البيان 12 / 465 ، بتصرف .
( 7 ) انظر : جامع البيان 12 / 459 ، 460 .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 9 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 292 ، والقطع والإئتناف 334 .
( 10 ) انظر : القطع والائتناف 334 ، والمكتفى في الوقف والابتداء 271 ، وتفسير القرطبي -