والبقر ، وسماها ثمانية وهي أربعة ، لأن ( كل ) « 1 » واحد : ذكر « 2 » وأنثى « 3 » ، ألا ترى إلى قوله :
مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ
أي : ذكر وأنثى ، وكذلك :
وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ،
وما بعده مثله « 4 » .
وقوله :
قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ ( أَمِ )
« 5 »
الْأُنْثَيَيْنِ
« 6 » أي : ما الذي حرّم عليكم فيما زعمتم :
( أذكر ) « 7 » الضأن والمعز ، أم أنثى الضأن والمعز ؟ ، فإن كان التحريم من جهة الذكر فيجب أن تحرموا على أنفسكم كل ذكر ، وأنتم تستمتعون ببعض الذكور وتأكلونه ، وإن كان من جهة الأنثى فحرموا كل أنثى ، أم حرم عليكم ما اشتملت عليه أرحام ( الأنثيين ؟ ، فيلزمكم أن تحرموا كل « 8 » ما اشتملت ( عليه ) « 9 » الأرحام « 10 » ، فتحرموا « 11 » الذكر والأنثى « 12 » .
قال الطبري : أمر اللّه نبيه أن يقول لهم ذلك ، فإن ادعوا تحريم الذكرين أوجبوا تحريم كل ذكر من ولد الضأن والمعز ، وهم لا يفعلون ذلك ، بل يستمتعون بلحوم بعض الذكران وظهورها ، وإن قالوا : الأنثيين ، أوجبوا تحريم كل أنثى من ولد الضأن والمعز على أنفسهم ، وهم لا يفعلون ذلك ، وإنما هذا إبطال لما ادعوا أن اللّه حرم عليهم ذلك « 13 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من د .
( 2 ) ب د : منهما الذكر .
( 3 ) انظر : معاني الأخفش 506 .
( 4 ) ب : مثلا . وانظر : تفسير الطبري 12 / 183 .
( 5 ) ساقطة من ب .
( 6 ) أي : الآية التي نحن في رحابها والتي تليها .
( 7 ) د : الذكر .
( 8 ) ب : مواكل .
( 9 ) ساقطة من ب .
( 10 ) ساقطة من متن " أ " وفي موضعها علامة إلحاق ، إلا أن الهامش مخروم .
( 11 ) ب د : فتحرم .
( 12 ) انظر : معاني الفراء 1 / 360 ، ومعاني الزجاج 2 / 299 ، والقطع 323 .
( 13 ) انظر : تفسيره 12 / 184 .