على ( أن ) المستثناة « 1 » .
والرجس هنا : النجس « 2 » .
وفي هذه الآية خمسة أقوال :
- قيل : إنها منسوخة بالسنة ، لأن النبي عليه السّلام قد حرّم لحوم الحمر « 3 » الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير « 4 » . والآية تدل على أنه لا محرّم إلا ما فيها . وهذا قول مردود ، لأنه خبر ، والأخبار لا تنسخ « 5 » .
- وقيل : إن الآية محكمة ولا حرام إلا ما « 6 » فيها . وهو قول ابن جبير والشعبي ، وبه قالت عائشة : لا حرام إلا ما في الآية « 7 » .
- وقال الزهري ومالك بن أنس « 8 » وغيرهما . الآية محكمة ، ويضم ما سنّه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيكون داخلا في المحرمات « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 588 ، وإعراب مكي 276 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 347 .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 194 .
( 3 ) ب د : الحمير .
( 4 ) انظر : " باب تحريم أكل كل ذي ناب في السباع " في الموطأ 496 ، وقال ابن العربي في أحكامه 765 وناسخه 2 / 218 بعده : " خرجه الأئمة كلهم " ثم رده ، وانظر : أحكام القرطبي 7 / 115 وما بعدها . ورواه الترمذي وغيره في الصيد : انظر : جامع الأصول 7 / 463 .
( 5 ) انظر : نواسخ القرآن 160 ، 161 .
( 6 ) ساقطة من ب .
( 7 ) لم يذكر ابن العربي في أحكامه 765 ابن جبير ولا الشعبي ، وقد اختار هذا القول في 766 ، وفي أحكام القرطبي 7 / 116 أنه قول ابن عباس وابن عمر وعائشة ومالك واختاره كذلك القرطبي في كتابه المذكور ، ورده قوم في نواسخ القرآن 160 .
( 8 ) " في أحد قوليه " أحكام ابن العربي 765 .
( 9 ) اقتصر ابن العربي في أحكامه 765 على هذه الأقوال الثلاثة فقط ، وقال في ناسخه 2 / 220 :
" لا يصح دعوى نسخ فيها ، إذ لا يمكن إثباته منها واللّه أعلم .