الشافعي بالعراق « 1 » ، ثم رجع بمصر « 2 » . عن الزيتون فلم ير فيه زكاة ، قال : لأنه أدم « 3 » وليس يؤكل بنفسه « 4 » .
وهذا كله يدل على أنّ الآية منسوخة ، إذ ليس أحد منهم أوجب ظاهر نص الآية « 5 » . ومن قال : إنّها محكمة وإنّها في شيء غير الزكاة « 6 » ، احتج بحديث رواه الخدري عن النبي عليه السّلام أنه فسره فقال : ما سقط عن السنبل « 7 » . وهذا الحديث ، لو صح لكان منسوخا بالإجماع ، لأنه قد أجمع على أنه لا فرض « 8 » في المال سوى الزكاة .
فأما من قال بالندب فهو جائز « 9 » ، إلا أن قائله « 10 » غير معروف « 11 » . ومعنى
هامش
( 1 ) انظر : الأم 2 / 32 وما بعدها وأحكام القرطبي 7 / 100 ، و 103 ، وفيه 7 / 104 : " وممن قال بوجوب زكاة الزيتون الزهري والأوزاعي والليث والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور " .
( 2 ) ب د : لمصر .
( 3 ) ب : أدام .
( 4 ) هو أحد قوليه في أحكام ابن العربي 762 الذي رده ، وانظر : أحكام القرطبي 7 / 100 ، 103 ، وتفسير البحر 4 / 237 .
( 5 ) " إن قلنا : إنه ( أي :آتُوا حَقَّهُ) أمر وجوب فهو منسوخ بالزكاة ، وإن قلنا إنه أمر استحباب ، فهو باقي الحكم " نواسخ القرآن 159 . وانظر : أيضا المصفى 34 .
( 6 ) هو قول مجاهد في أحكام ابن العربي 757 .
( 7 ) د : فرق .
( 8 ) ب : السنيل . وهو " في حديث ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا . . رواه ابن مردويه " انظر : تفسير ابن كثير 2 / 188 . وفي الدر 2 / 367 أنه أخرجه " ابن المنذر والنحاس وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 9 ) د : جائر .
( 10 ) ب د اقائله .
( 11 ) انظر : التعليق على القول بالندب فيما سبق من تفسير الآية التي نحن في رحابها .