وقال سفيان : الآية في شيء آخر سوى الزكاة ، وهو « 1 » أن [ يدع ] « 2 » المساكين لما يسقط من الحصادين « 3 » ، ( وهي ) « 4 » محكمة « 5 » . و ( قد ) « 6 » قيل : إنّها على الندب « 7 » .
وقد عورض من قال : إنّها في الزكاة المفروضة ، بأنّ هذه الآية مكية والسورة كذلك ، ولم يختلف العلماء أنّ الزكاة إنما فرضت بالمدينة ، ولو كانت الزكاة المفروضة لوجب أن تعطى « 8 » وقت الحصاد على نص الآية وقد جاءت السّنة أنّ الزكاة لا تعطى إلا بعد الكيل « 9 » .
وفي / « 10 » الآية :
وَلا تُسْرِفُوا
فلا يجوز أن يكون هذا في الزكاة ، لأنّها معلومة محدودة ، ويجب أن تكون الزكاة في كل الثمر ولو كانت في الزكاة المفروضة ، وهذا لا يقوله أحد « 11 » ، وقد قال أبو حنيفة : إن في كل ما أخرجت الأرض الزكاة إلا الحطب
هامش
( 1 ) ب : سو .
( 2 ) أ : يدعو ، وفي ناسخ مكي 284 يترك .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 164 وما بعدها .
( 4 ) ساقطة من ب .
( 5 ) " وهو قول مجاهد ومحمد بن كعب وأبي عبيد " أيضا في ناسخ مكي 284 الذي رده بأدلة ذكرها ، وانظر : الروايات الواردة بهذا مسندة إلى عطاء ومجاهد وأبي العالية في نواسخ القرآن 158 ، 159 .
( 6 ) ساقطة من ب د .
( 7 ) انظر : التعليق على القول بالندب السابق قبل قليل قد علق ابن العربي في ناسخه 2 / 217 على الأقوال المختلفة بشأن نسخ الآية بقوله : والأنعام مكية ، والزكاة فرضت بالمدينة ، فكيف يصح هذا ؟ ! " ثم اختاروا دافع عن أحكامها .
( 8 ) ب : يعطى . د : يعطي .
( 9 ) انظر : ناسخ مكي 284 .
( 10 ) جلها مطموس مع خرم أتى على جل أوائلها وبعض المواضع منها .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 171 ، 172 ، وناسخ مكي 285 .