ومعنى الآية : ( و ) « 1 » كما زين لهؤلاء أن جعلوا للّه نصيبا ، ولآلهتهم نصيبا ، فحكموا فيه بما لا يجب ، كذلك زين لكثير من المشركين قتلهم : أن قتلوا أولادهم خيفة العيلة ، وهو وأد البنات
لِيُرْدُوهُمْ
أي : ليهلكوهم « 2 » ، / « 3 »
وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ
أي :
فعلوا ذلك ( بهم ) « 4 » ليخلطوا « 5 » عليهم دينهم ) « 6 » فيضلوا ،
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ :
أي :
لوفقهم إلى الصواب ، ولكن خذلهم فقتلوا أولادهم وأطاعوا الشياطين « 7 » . ولم يضطرهم « 8 » إلى ذلك ، إنما خذلهم وحال « 9 » بينهم وبين التوفيق « 10 » .
قوله :
فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
هذا تهدد « 11 » وتوعد « 12 » من اللّه لهم ، أي : ذرهم - يا محمد - وما يكذبون ، فإني لهم بالمرصاد « 13 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من ب د .
( 2 ) مخرومة في أ . ب : ليهلكونهم .
( 3 ) جلها مطموس مع بعض الخرم .
( 4 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ساقطة من ب .
( 5 ) ب : لمخلطوا .
( 6 ) ساقطة من د .
( 7 ) ب : الشيطان .
( 8 ) د : يضطر .
( 9 ) ب : قال .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 135 ، و 136 ، و 137 حيث الروايات الواردة بهذا المعنى عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد والسدي .
( 11 ) مطموسة في أ .
( 12 ) ب : توعيد . د : وعيد .
( 13 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 136 ، وفي ناسخ ابن سلامة 89 : " وقال آخرون : نسخت بآية السيف . وآية السيف نسخت في القرآن مائة آية وأربعا وعشرين آية " ، وانظر : كذلك ناسخ ابن العربي 2 / 213 الذي علق على نحو هذا القول في 2 / 214 بقوله : " وإن لم تبلغ في التحقيق هذا فإنها تقاربه ، وبيان ذلك في هذا الكتاب " .