يوصل إلى الإيمان مع تضييق الصدر عنه ، لم يكن بين تضييقه وشرحه فرق « 1 » .
وقوله :
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ :
هذا مثل ضربه « 2 » اللّه لصدر الكافر في شدة ضيق صدره عن قبول الإسلام ونفوره عنه ، فهو بمنزلة من تكلّف ما لا يطيقه ، كما أن من تكلّف صعود السماء تكلّف ما لا يطاق « 3 » .
ومعنى التشديد - على قراءة من شدد « 4 » : أنه أتى به على " يتفعّل " « 5 » ثم أدغم « 6 » كأنه يتكلف شيئا بعد « 7 » شيء ، وكلّه لا يطيقه « 8 » .
/ « 9 » ومن قرأ ( يصّاعد ) « 10 » أراد " يتصاعد " « 11 » ، ثم أدغم « 12 » ، ومعناه : كأنه يتعاطى ما لا يقدر عليه ، لأن اللّه قد خذله عن أن يقبل الإيمان ، وضيّق صدره عن قبوله « 13 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 108 .
( 2 ) د : ضرب .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 109 ، ومعاني الزجاج 2 / 290 ، والكشف 1 / 451 .
( 4 ) هي قراءة " عامة قراءة أهل المدينة والعراق " في تفسير الطبري 12 / 110 .
( 5 ) ب : بتفعل .
( 6 ) مخرومة الآخر في " أ " ، والظاهر أنها : اندغم . والإدغام هنا " التاء في الصاد " تفسير الطبري 12 / 110 ، ومعاني الزجاج 2 / 290 .
( 7 ) مخرومة في أ ، د : فعد .
( 8 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت ، د : يضيقه . وانظر : حجة ابن خالويه 149 ، والكشف 1 / 451 .
( 9 ) بعضها مطموس مع بعض الخرم .
( 10 ) ب : يصاد وهي قراءة " عاصم في رواية أبي بكر " في السبعة 269 ، وقال الطبري في تفسيره 12 / 110 : " وقرأ ذلك بعض الكوفيين " .
( 11 ) ب : فيصاعد . وانظر : معاني الفراء 1 / 354 .
( 12 ) أي : " التاء في الصاد " تفسير الطبري 12 / 110 ، ومعاني الزجاج 2 / 290 ، وحجة ابن زنجلة 271 .
( 13 ) انظر : الكشف 1 / 451 .