أنه جمع " حرجة " وهي الشجرة الملتف بها الأشجار ، لا يدخل « 1 » بينها وبينها شيء من شدة التفافها « 2 » .
وسأل عمر رجلا من العرب فقال له : ما الحرجة فيكم ؟ ، فقال « 3 » : الحرجة فينا :
الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصل إليها راعية ولا وحشيّة ولا شيء ، فقال عمر : وكذلك قلب « 4 » المنافق لا يصل اليه شيء من الخير « 5 » .
وقال مجاهد : معنى
ضَيِّقاً حَرَجاً :
شاكا « 6 » . وقال قتادة : ملتبسا « 7 » وقال ابن جبير :
لا يجد الإيمان إليه منفذا ولا مسلكا « 8 » .
وهذه الآية ( من ) « 9 » أدل دليل « 10 » على أن قدرة الطاعة غير قدرة المعصية ، وأن كلا القدرتين من عند اللّه تعالى ، لأنه أخبر أنه يشرح صدر من أراد ( هدايته ، ويضيق صدر من أراد ) « 11 » دفعه عن الإيمان ، فتضييقه « 12 » للصدر منع « 13 » الإيمان ، ولو كان
هامش
( 1 ) د : يدخلها .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 103 ، 104 ، وانظر : تفسير ابن عباس للحرج في معاني الفراء 1 / 353 . وهو قول أهل اللغة في معاني الزجاج 2 / 290 ، وانظر : الكشف 1 / 450 ، 451 .
( 3 ) ب د : فقال له .
( 4 ) د : قلب الكافر و .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 104 ، والرجل الذي سأله عمر راع من كنانة في الكشف 1 / 450 ، 451 .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 105 ، وحجة ابن خالويه 149 .
( 7 ) د : متلبسا وانظر : تفسير الطبري 12 / 105 .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 105 .
( 9 ) مستدركة في " أ " فوق السطر داخل المتن ، ساقطة من ب د .
( 10 ) ب : دليلا .
( 11 ) ساقطة من ب د .
( 12 ) ب : فتضيقه .
( 13 ) د : مع .