فالمعنى : أن اللّه أعلم بأهل الإضلال « 1 » عن سبيله ،
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
إلى الحق من غيره « 2 » .
قوله :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 3 » الآية [ 119 ] .
هذا أمر للنبي وأمته أن يأكلوا مما ذبحوا وذكروا اسم اللّه عليه . وفي هذا دليل على النهي عن أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه متعمدا ، ثم بيّن ذلك فقال :
( فَكُلُوا )
« 4 »
مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ
« 5 » « 6 » ، وقال :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 7 » .
قوله :
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
الآية [ 120 ] .
المعنى : وأي شيء لكم في ترك أكل ما ذكر اسم اللّه عليه « 8 » ، وقد فصل لكم الحرام من الحلال « 9 » ؟
وقرأ عطية العوفي « 10 » ( وقد فصل ) بالتخفيف « 11 » ، على معنى : ( أبان لكم ) « 12 » ،
هامش
( 1 ) ب د : الضلالة .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 65 .
( 3 ) ب د : اللّه عليه .
( 4 ) أ : كلوا .
( 5 ) ب د : اللّه عليه .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 67 .
( 7 ) الأنعام آية 122 . وانظر : تفسيرها فيما يأتي .
( 8 ) ب : إليه عليه . وانظر : معاني الأخفش 503 ، وإعراب النحاس 1 / 577 ، وإعراب مكي 267 .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 68 ، 69 ، ومعاني الزجاج 2 / 286 .
( 10 ) هو أبو الحسن عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي ، تابعي من رجال الحديث . روى عن ابن عباس وابن عمر . انظر : ميزان الاعتدال 3 / 79 ، والأعلام 4 / 237 .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 70 ، ومختصر ابن خالويه 40 .
( 12 ) سقطت من متن " أ " لتستدرك في هامشها هكذا : أبين لكم . وانظر : حجة ابن زنجلة 269 ، -