وقيل : المعنى : أن مردة « 1 » الإنس شياطين ، ومثل ذلك من مردة الجنّ ، يوحي بعضهم إلى بعض من القول ما يؤذونهم « 2 » به « 3 » . وقال مجاهد : شيّاطين الإنّس : كفارهم / « 4 » ، وشياطين الجنّ : كفارهم « 5 » .
والشيّطان « 6 » - في اللغة - هو المتمرّد في معاصي اللّه « 7 » .
ومعنى
زُخْرُفَ الْقَوْلِ
هو تزيين الباطل ، يقال : " زخرف باطله " : إذا حسّنه « 8 » ، فهو تزيين « 9 » الباطل بالألسنة « 10 » .
قوله :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
أي « 11 » لو شاء اللّه ما فعل هؤلاء الشياطين العداوة بالأنبياء « 12 » وأممهم « 13 » ، ولكن لم يشأ ذلك ليبتلي « 14 » بعضهم ببعض ، فيستحق كلّ فريق
هامش
- 1 / 575 ، 576 .
( 1 ) ب : من مردة .
( 2 ) ب : يودونهم .
( 3 ) وردت روايات عن رسول اللّه بشأن هذا في تفسير الطبري 12 / 53 وما بعدها .
( 4 ) جلها مطموس مع بعض الخرم .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 55 .
( 6 ) مخرومة في أ . د : الشياطين .
( 7 ) هو قول النحاس في إعرابه 1 / 575 .
( 8 ) الظاهر من الخرم والطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب د : أحسنه .
وانظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 250 .
( 9 ) د : تنزين .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 51 ، 55 حيث قول عكرمة بهذا المعنى .
( 11 ) ب د : الآية أي .
( 12 ) ب د : للأنبياء .
( 13 ) ب د : أمتهم .
( 14 ) مطموسة ومخرومة في أ .