وهذا ( إعلام ) « 1 » للنبي كإعلام نوح :
أَنَّهُ ( لَنْ يُؤْمِنَ )
« 2 »
مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ
« 3 » .
وقال المبرد : ( قبلا ) بمعنى ناحية ، أي : وجمعنا عليهم كل شيء ناحية ، كما تقول :
" لي قبل فلان مال " ، أي : ناحيته « 4 » ، فكان نصبه - على هذا - على الظرف « 5 » ، وعلى الأقوال المتقدمة : على الحال « 6 » .
وقوله :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ
« 7 » الآية [ 113 ] .
عَدُوًّا
مفعول أول ل ( جعلنا ) ، و
لِكُلِّ نَبِيٍّ
المفعول الثاني ، و ( شياطين ) بدل من
عَدُوًّا
« 8 » . ويجوز « 9 » أن يكون ( شياطين ) مفعولا ثانيا ، و ( عدوّا ) « 10 » أولا « 11 » .
حكى سيبويه أنّ ( " جعل " بمعنى : " وصف " ) « 12 » ، فيتعدّى إلى مفعولين « 13 » ،
هامش
- الطبري 12 / 48 ، ومعاني الزجاج 2 / 283 ، وإعراب النحاس 1 / 574 ، وحجة ابن زنجلة 267 ، وإعراب مكي 265 ، والكشف 1 / 447 .
( 1 ) مستدركة في هامش " أ " ومخرومة . ساقطة من ب د .
( 2 ) د : ليومن .
( 3 ) هود آية 36 . وانظر : معاني الزجاج 283 .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 574 .
( 5 ) ب : الطرف . وانظر : أحكام القرطبي 7 / 66 ، وعلق عليه في تفسير البحر 4 / 205 : " وفيه بعد " .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 574 ، وإعراب مكي 265 .
( 7 ) ب د : الإنس والجن .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 284 ، وإعراب النحاس 1 / 575 ، وإعراب العكبري 532 .
( 9 ) د : يخوز .
( 10 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها : عدو .
( 11 ) انظر : معاني الفراء 1 / 351 ، وتفسير الطبري 12 / 51 ، ووجها إعراب ( شياطين ) : في إعراب مكي 266 .
( 12 ) مستدركة في هامش " أ " ومخرومة . وانظر : إعراب النحاس 1 / 575 .
( 13 ) انظر : تعديته إلى مفعولين من غير ذكر معناه في الكتاب 1 / 174 ، 175 ، 356 .