ويكون التقدير : وكذلك جعلّنا شياطين الإنس والجنّ أعداء للأنبياء .
غُرُوراً
مصدر ، أي : يغرّون غرورا « 1 » . ويجوز أن يكون في موضع الحال « 2 » .
ومعنى الآية : أنه فيها حذف ، والمعنى : وكما جعلنا لك - يا محمد - ولأمّتك شياطين الإنّس والجنّ أعداء يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، كذلك جعلنا لكل من تقدمك من الأنبياء وأممهم « 3 » ، وهذا تسلّية للنبي عليه السّلام فيما لقي من ( كفر ) « 4 » قومه « 5 » .
ومعنى ( شياطين « 6 » الإنس ( والجنّ ) « 7 » : قال السدي : للإنس شياطين تضلهم ، ومثله للجن ، فيلقى شيطان « 8 » الإنسي « 9 » شيطان « 10 » الجنّي « 11 » ، فيقول أحدهما للآخر :
" إني قد أضللت صاحبي بكذا وكذا ، ( فأضلل أنت ) « 12 » صاحبك بذلك " ، فيعلم بعضهم بعضا ، فشياطين الإنس من الجنّ ، وشياطين الجنّ من الجنّ . وكذلك قال عكرمة « 13 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 56 ، ومعاني الزجاج 2 / 284 .
( 2 ) هو قول النحاس في إعرابه 1 / 575 ، وهو " مصدر في موضع حال " في إعراب مكي 266 .
( 3 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 284 .
( 4 ) ساقطة من ب د .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 50 ، 51 .
( 6 ) ب : شياطين تضلهم ومثله للجن فيلقى شياطين .
( 7 ) ساقطة من ب .
( 8 ) د : شياطين .
( 9 ) ب د : الإنس .
( 10 ) د : شياطين .
( 11 ) ب د : الجن .
( 12 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب د : فأضل .
( 13 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 52 حيث رد هذا القول ، وحكاه النحاس في إعرابه عن ابن عباس -