زيد : ( المعنى ) « 1 » : نمنعهم « 2 » من الإيمان كما فعلنا بهم أول مرة « 3 » . وقيل : المعنى : لو جئناهم بآية ما آمنوا كما لم يؤمنوا أول مرة ، لأن اللّه حال بينهم وبين ذلك « 4 » .
وقال مجاهد : المعنى : يحول بينهم وبين الإيمان ، ولو جاءتهم كل آية لا يؤمنون كما حلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة « 5 » . كأن في الكلام تقديما وتأخيرا ، والمعنى :
وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
كما لم يؤمنوا به أول مرة ، وذلك قبل إتيان الآية :
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ ،
وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
« 6 » .
وقيل : المعنى : أن اللّه جل ذكره جعل عقوبة الإعراض عن الحق - بعد أن بين « 7 » لهم - الطبع على قلوبهم ، و ( الغشاوة ) « 8 » على أبصارهم « 9 » .
والهاء في ( به ) للقرآن « 10 » . وقيل : لمحمد « 11 » . وقيل : للمسؤول ، أي : كما لم يؤمن أوائلهم بما سألوا من الآيات بعد نزولها ، فكذلك يفعل كفار قريش لو نزل عليهم ما سألوا من الآيات .
هامش
( 1 ) ساقطة من ب د .
( 2 ) ب : نمتعهم .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 44 .
( 4 ) هو قول ابن عباس وابن زيد ومجاهد في تفسير الطبري 12 / 44 .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 44 .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 45 .
( 7 ) ب د : تبين .
( 8 ) أب : الغشوة . د : العشاوة .
( 9 ) انظر : التفسير الكبير 13 / 148 ، 149 ، وتفسير البحر 4 / 203 وفيه أنه : " معنى ما قاله ابن عباس ومجاهد وابن زيد " .
( 10 ) انظر : المحرر 6 / 130 .
( 11 ) انظر : المصدر السابق .