في طغيانهم يتحيّرون « 1 » .
قوله :
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ
الآية [ 112 ] .
وهذه الآية من اللّه ( إعلام ) « 2 » يزيل بها طمع النبي من ( أن يؤمن ) « 3 » هؤلاء العادلون بربهم الأوثان ، الذين سألوا الآية وأقسموا إنهم « 4 » يؤمنون إذا نزلت ، فأخبر تعالى أنهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كلّ آية ، فقال تعالى : لو نزّلت إليهم الملائكة ، أي :
عيانا ،
وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى
بأنك « 5 » محقّ فيما تقول ،
وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ
أي : جمعنا عليهم ،
كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
أي : عيانا « 6 » .
/ « 7 » وقيل : معناه : آتيناهم بما غاب عنهم من أمور الآخرة ، ما آمنوا
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ،
عزى اللّه نبيه بهذا ، وأعلمه أن من سبق في علم اللّه ألا يؤمن ، فلا ينفعه شيء « 8 » .
قوله :
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ :
أي : يجهلون ما في مخالفتك - يا محمد - وهم يعلمون أنك نبي صادق فيما جئتهم به « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : إعرابه 1 / 574 .
( 2 ) مستدركة في هامش " أ " وهي مخرومة الآخر ، ساقطة من ب د .
( 3 ) ب : أيؤمن . د : أن يؤمنوا .
( 4 ) د : باللّه جهد آيمانهم أنهم .
( 5 ) ب : فإنك .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 46 ، 47 ، 48 ، وانظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 204 .
( 7 ) جلها مطموس مع بعض الخرم .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 47 .
( 9 ) انظر : المصدر السابق .