وعن ابن عباس : ( أن المعنى ) « 1 » : أن اللّه ( أخبرنا ما يفعل بعباده ) « 2 » لو ردهم إلى الدّنيا ، فقال :
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ،
أي : لو ردّوا إلى الدنيا لحيل « 3 » بينهم وبين الهدى ، كما حيل « 4 » بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا « 5 » .
قال الطبري : المعنى : ونقلّب أفئدتهم فنزيغها عن الإيمان ، وأبصارهم عن رؤية الحقّ ، كما لم يؤمنوا بتقليبنا إياها قبل مجيئها أول مرة ، أي : قبل ذلك « 6 » .
والهاء عنده تعود على التقليب « 7 » ، وفيما تقدّم من الأقوال : تعود على الهدى ، أو على الإيمان ، وقد قيل : على الرسول ، وقيل : ( على القرآن ) « 8 » . وقيل : على اللّه جل ذكره « 9 » .
وقوله :
وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
أي : نتركهم في حيرتهم يترددون « 10 » . قال « 11 » النحاس : المعنى : نقلّب « 12 » أفئدتهم وأبصارهم على لهب النّار كما لم يؤمنوا به في الدنيا .
ثم قال :
وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
« 13 » ، أي : ونمهلهم في الدنيا فلا نعاقبهم ، أي : ونتركهم
هامش
( 1 ) ساقطة من د .
( 2 ) ب د : أخبرها بفعل بعبادة .
( 3 ) ب : يحول .
( 4 ) ب : يصل .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 45 .
( 6 ) انظر : تفسيره 12 / 45 .
( 7 ) ب : التغليب . وانظر : تفسيره 12 / 46 .
( 8 ) مكررة في ب . وقد سبق - قبل قليل - الحديث عن هذا الضمير .
( 9 ) انظر : المحرر 6 / 130 .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 46 .
( 11 ) د : وقال .
( 12 ) ب د : ونقلب .
( 13 ) د : يعهون .