وأكثرهم قال : الإشارة في هؤلاء لكفار « 1 » قريش « 2 » .
قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
الآية [ 91 ] .
المعنى : أن
أُولئِكَ
إشارة إلى من تقدم ذكره من النبيين ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقتدي بهداهم ، ويسلك طريقهم « 3 » ، والاقتداء : الاتباع « 4 » . والمراد : اتّباعهم على ما كانوا عليه من الإسلام والتوحيد ، لا ما كانوا عليه من الشرائع ، لأن شرائعهم كانت مختلفة ، وغير جائز أن يؤمر النبي باتباع " شرائع " « 5 » مختلفة . ولا يمكن ذلك ، لأن ما حرم " عليهم " « 6 » في شريعة نبي ، أحلّ « 7 » في شريعة نبي آخر ، فكيف يقدر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على اتباع ذلك ؟ ، والعمل بالشيء وضده - في حال هذا - لا يمكن ودليل ذلك قوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 8 » فهذا هو الصحيح ، ليست الآية في الاقتداء بشرائعهم لاختلافها ، إنما « 9 » الآية في الاقتداء بهم فيما لم يختلفوا فيه ، وهو التوحيد ودين الإسلام .
وأما الشرائع فقد اختلفوا فيها بأمر « 10 » اللّه " لهم " « 11 » بذلك وفرضه على كل واحد ما شاء « 12 » .
هامش
( 1 ) ب ج د : إلى كفار .
( 2 ) انظر : قائليه فيما سبق قبل قليل . وهو اختيار الطبري في تفسيره 11 / 518 .
( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : طريقتهم . وانظر : معاني الزجاج 2 / 270 .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 518 وما بعدها .
( 5 ) ساقطة من د .
( 6 ) مستدركة في هامش " أ " ساقطة من ب ج د .
( 7 ) مكررة في ب .
( 8 ) المائدة آية 50 .
( 9 ) د : أنبا .
( 10 ) مخرومة في أ . ج د : فأمر .
( 11 ) ساقطة من د .
( 12 ) انظر : المحرر 6 / 100 .