وفي الكلام حذف والمعنى : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ، فرفعنا درجته عليهم :
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
وهذا كله تنبيه لمحمد في الحجة على أمته ، وتنبيه له على التأسي بمن قبله من الأنبياء « 1 » .
عَلى قَوْمِهِ :
وقف حسن « 2 » .
وقوله :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
الآية [ 85 و 86 و 87 ] .
قوله :
داوُدَ
« 3 »
وَسُلَيْمانَ
عطف على " كل " ، أي : وهدينا داوود « 4 » . وقيل : هو عطف على
إِسْحاقَ
أي : وهبنا له داوود « 5 » . وقيل : هو عطف على
وَنُوحاً
« 6 » . والهاء في
[ ذُرِّيَّتِهِ ] :
تعود على ( إبراهيم ) « 7 » .
وقيل : على " نوح " « 8 » ، وهو قول الطبري ، قال : لأن في سياق الكلام المعطوف
لُوطاً
« 9 » ، ولوط لم يكن من ذرية إبراهيم ، إنما هو من ذرية نوح ، فالمعنى : وهدينا نوحا من قبل إبراهيم ، وهدينا من ذرية « 10 » نوح داود ومن بعده « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 506 .
( 2 ) انظر : القطع والائتناف 310 .
( 3 ) د : داوو .
( 4 ) انظر : إعراب ابن الأنباري 1 / 330 ، والمحرر 6 / 98 .
( 5 ) هو قول الأخفش في معانيه 496 ، ونقله النحاس في إعرابه 1 / 562 .
( 6 ) هو قول الزجاج في معانيه 2 / 269 ، وهو قول الفراء في إعراب النحاس 1 / 561 ، 562 .
( 7 ) في الآية السابقة . وجوزه الزجاج في معانيه 2 / 269 ، ولم يجوزه مكي في إعرابه 259 - ليستدل بكلام الطبري الآتي بعد هذا .
( 8 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 342 ، وجوزه الزجاج في معانيه 2 / 269 .
( 9 ) في الآية 87 .
( 10 ) أ : ذريته .
( 11 ) انظر : تفسيره 11 / 507 ، 508 . " وهدينا من ذرية داود وسليمان " : معاني الفراء 1 / 342 .