والحجة التي أوتي إبراهيم هو « 1 » قوله :
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ
« 2 » . ومعنى :
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
أي : لم يخلطوه بشرك « 3 » ، ولما نزلت هذه الآية ، اشتد ذلك على أصحاب النبي ، فقال لهم النبي : ليس « 4 » الأمر كما تظنون ، لهو كما قال لقمان :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
« 5 » .
قوله « 6 » :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ ( عَلى قَوْمِهِ )
« 7 » الآية [ 84 ] .
تِلْكَ :
إشارة قول إبراهيم لقومه « 8 » :
فَأَيُّ
« 9 »
الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 10 » .
وقيل : إنهم قالوا " له " « 11 » : إنّا نخاف أن تخبّلك « 12 » آلهتنا لسبك لها ، فقال لهم :
أفلا تخافون أنتم منها - إذ سوّيتم بين الصغير والكبير منها ، والذكر والأنثى - أن تخبلكم ، ثم قال لهم : أمن يعبد إلها واحدا يضر وينفع أحقّ بالأمن ، " أم " « 13 » من يعبد آلهة كثيرة لا تضر ولا تنفع « 14 » ؟ ، فهذه حجته التي آتاه اللّه على قومه ولقنه إياها « 15 » .
هامش
( 1 ) مخرومة في أ .
( 2 ) في الآية السابقة . وانظر : تفسير الطبري 11 / 504 .
( 3 ) انظر : غريب ابن قتيبة 156 .
( 4 ) ب ج د : أنه ليس .
( 5 ) لقمان آية 12 . وانظر : الروايات الواردة بهذا في تفسير الطبري 11 / 494 وما بعدها .
( 6 ) ب ج د : وقوله .
( 7 ) ساقطة من ب ج د .
( 8 ) ج : لقوله .
( 9 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما ثبت . ب ج د : أي .
( 10 ) الأنعام آية 83 . وانظر : تفسير الطبري 11 / 504 .
( 11 ) ساقطة من ج .
( 12 ) ب : نحبلك .
( 13 ) ساقطة من ج د .
( 14 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 341 .
( 15 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 490 ، 491 ، 504 ، 505 .