وروي عن ابن عباس : " أن عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخ في الصور " « 1 » وتكون الآية بمنزلة قول الشاعر :
ليبك « 2 » يزيد ضارع لخصومه « 3 »
ومعنى
عالِمُ الْغَيْبِ
« 4 » أي : يعلم ما يغيب عنكم ،
وَالشَّهادَةِ
أي : يعلم أيضا ما تشاهدون « 5 » ،
وَهُوَ الْحَكِيمُ
في تدبيره ،
الْخَبِيرُ
« 6 » بأعمالكم « 7 » .
وقوله :
بِالْحَقِّ :
وقف إن نصبت
وَ
يوم على معنى : واذكر ، و
كُنْ
« 8 » : تمام ، ( و ) « 9 »
فَيَكُونُ
« 10 » تمام إن رفعت
قَوْلُهُ
بالابتداء ،
هامش
- وقال في الرائد 211 ، 212 : " وروي أن إسرافيل يكون - حين النفخ - واقفا على صخرة بيت المقدس فينفخ ، ويقول : يا أيّتها العظام النخرة ، والجلود المتمزقة ، والأشعار المتمعطة - أي : الساقطة ، إنّ اللّه يأمرك أنّ تجتمعي لفصل القضاء " .
( 1 ) تفسير الطبري 11 / 463 ، وحكاه الأخفش عن بعضهم في معانيه 493 .
( 2 ) ب ج د : لبيك .
( 3 ) ب : لخصومه . وهو شاهد لرفع " عالم " حملا على المعنى . وفي الكتاب 1 / 288 أنه قول الحارث ابن نهيك ، وعجزه هو : " ومختبط مما تطيح الطّوائح " ، واستشهد به أيضا في 1 / 366 ، 398 ، وعجزه في إعراب النحاس 1 / 557 : " وأشعث ممّن طوّحته الطّوائح " ، وهو من شواهد إعراب مكي 257 وشواهد إعراب ابن الأنباري 1 / 327 ، وعجزه في المحرر 6 / 84 : " وآخر ممّن طوّحته الطوائح " .
( 4 ) ج د : الغيب والشهادة .
( 5 ) د : تشهدون .
( 6 ) ب : الخير .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 464 ، 465 .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .
( 9 ) ساقطة من ج .
( 10 ) في الآية السابقة .