ومعنى
ائْتِنا :
أطعنا « 1 » ، والمعنى : أن ائتنا « 2 » .
قال السدي : قال المشركون للمسلمين : اتبعوا ديننا واتركوا دين محمد ، فقال اللّه :
قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
الآية ، فمثلكم - إن كفرتم بعد الايمان - كمثل رجل كان مع قوم على طريق ، فضلّ الطريق ، فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض ، وأصحابه على الطريق يدعونه إليهم ، يقولون : " ائتنا ، فإنا على الطريق " ، فأبى أن يأتيهم ، والطريق هو الإسلام « 3 » .
وروي عن ابن عباس أن المعنى : أنه مثل لرجل « 4 » أطاع الشياطين « 5 » ، وحاد عن الحق وله أصحاب على غير هدى يدعونه ويزعمون أن ذلك هو الهدى ، فأكذبهم اللّه وقال :
قُلْ
يا محمد :
إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى
« 6 » ، وقل « 7 » : أمرنا كي نسلم لرب العالمين « 8 » ، أي : نخضع له ونطيعه « 9 » .
حَيْرانَ :
تمام عند جميعهم « 10 » . وقال نصير « 11 » :
فِي الْأَرْضِ
التمام ، وردّ ذلك
هامش
( 1 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 339 .
( 2 ) صوبه الفراء في معانيه 1 / 339 ، وذكره النحاس في إعرابه 1 / 556 .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 452 .
( 4 ) ج د : رجل .
( 5 ) ب ج د : الشيطان .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 454 .
( 7 ) ب ج د : قال .
( 8 ) انظر : معاني الأخفش 492 ، وإعراب النحاس 1 / 556 .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 457 .
( 10 ) رواه النحاس " عن نافع وأبي حاتم وأحمد بن موسى " في القطع 307 .
( 11 ) ب : تصير . وهو أبو المنذر نصير بن يوسف الرازي ثم البغدادي النحوي ، ثقة ضابط عالم بالقراءات . توفي سنة 240 ه . انظر : الغاية 2 / 340 ، 341 .