وقوله :
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ
أي : لكل خبر « 1 » قرار يستقر عنده ، ونهاية ينتهي إليها فيعلم حقه وصدقه من / « 2 » كذبه « 3 » ،
وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
صحة ما أقول لكم ، وهو ما أوعدهم « 4 » به من العذاب ، فظهر ذلك يوم بدر « 5 » .
قال السدي :
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ،
قال : كذبت قريش بالقرآن ، وهو الحق " « 6 » .
قال السدي : وأما
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ
فكان نبأ القرآن استقر يوم بدر بما كان يعدهم من العذاب " « 7 » .
وكان الحسن يتأول ذلك أنها الفتنة التي كانت بين أصحاب محمد « 8 » بعده « 9 » .
وقال النحاس :
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ
هو تهديد إما بعذاب الآخرة ، وإما بالأمر بالخوف « 10 » ، والمعنى : لكل خبر توعدون به وقت يحدث فيه ، وأجل ينتهي إليه فيكون ذلك ، والنبأ : الخبر « 11 » .
هامش
( 1 ) ب : خير .
( 2 ) بعضها مطموس مع بعض الخرم .
( 3 ) الظاهر من الطمس والخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب : كذب به . ج د : كذب .
( 4 ) د : أوعدكم .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 434 .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 435 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) د : النبي .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 435 .
( 10 ) مطموسة في أ . د : بالحوف .
( 11 ) كلام النحاس هذا غير موجود في إعرابه ، والراجح أنه في كتابه " معاني القرآن " الذي قال فيه محقق إعراب النحاس : " وقد حقق أخيرا ، وحصل به على شهادة الماجستير من جامعة بغداد " 1 / 28 . وفي التحرير 7 / 287 : " والنبأ : الخبر المهم " .