قوله :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
الآية [ 68 ] .
المعنى : وإذا رأيت - يا محمد - المشركين الذين يخوضون في آيات اللّه ، وخوضهم فيها : استهزاؤهم « 1 » بها وتكذيبهم لها ،
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
أي : فصدّ عنهم بوجهك ، وقم عنهم حتى يخوضوا في حديث غير الاستهزاء بآيات اللّه « 2 » .
( و ) « 3 » قوله :
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ
« 4 »
الشَّيْطانُ :
أي : إن أنساك الشيطان نهي اللّه لك عن الجلوس معهم في حال استهزائهم ، ثم ذكرت ذلك ، فقم عنهم ولا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين « 5 » .
قال ابن جريج : كان المشركون يجلسون إلى النبي يستمعون « 6 » منه ، فإذا سمعوا استهزأوا ، فنهي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن مجالستهم إذا استهزأوا ( إلا أن ينسى ) « 7 » ، فإن نسي ثم ذكر ، أمر أن يقوم عند التّذكّر « 8 » .
قوله :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ
« 9 » الآية [ 69 ] .
المعنى : أنه ليس على من اتقى اللّه « 10 » من حساب هؤلاء الخائضين شيء ، أي :
هامش
( 1 ) ب ج د : استهزائهم .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 436 .
( 3 ) ساقطة من ب .
( 4 ) قرأ ابن عامر " ( ينسّينّك ) بفتح النون الأولى وتشديد السين مع النون الثانية " : السبعة 260 .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 436 .
( 6 ) ب : فيستمعوا . ج د : يستمعوا .
( 7 ) ب : ابا أن ينسيا .
( 8 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : التكدير . ج د : التذكير . وانظر : تفسير الطبري 11 / 438 ، و 440 .
( 9 ) ب ج د : حسابهم من شيء .
( 10 ) ب : اللّه فيه .