وقد قيل : إنه عني « 1 » بهذا المسلمون من أمة محمد « 2 » .
قال النبي صدق اللّه العظمى : إني سألت اللّه في صلاتي هذه ثلاثا « 3 » - وأشار إلى صلاة صبح « 4 » كان قد أبطأ فيها - قال : سألته ألا يسلّط على أمتي « 5 » السّنة « 6 » ، فأعطانيه « 7 » ، وسألته ألا يلبسهم شيعا ، وألا يذيق بعضهم « 8 » بأس بعض ، فمنعنيهما « 9 » .
وروى جابر أن النبي عليه السّلام قال : - لما نزل عليه
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ
- : أعوذ بوجهك . فلما نزل
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ،
قال : هاتان أيسر وأهون « 10 » .
قال الحسن قوله :
أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ :
هذا للمشركين
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ :
هذا للمسلمين « 11 » .
ثم قال : انظر يا محمد
كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
أي : يفقهون ما يقال لهم « 12 » .
هامش
( 1 ) أب : عنى .
( 2 ) هو قول أبي العالية ومجاهد وقتادة وجابر وغيرهم في تفسير الطبري 11 / 421 وما بعدها ، وانظر : تفسير مجاهد 323 .
( 3 ) د : ثلاث .
( 4 ) د : الصبح .
( 5 ) ب : أمة .
( 6 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : السلعة ، في موضعها بياض في ج د .
( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : وأعطانيه .
( 8 ) ب : بعضكم .
( 9 ) مطموسة في أ . وهو بعض قول رسول اللّه لخباب في أحكام القرطبي 7 / 10 ، وانظر : روايات في هذا المعنى بإسناد جيد في تفسير ابن كثير 2 / 145 ، وذكر نحوه عن أنس في الفردوس 2 / 310 ، وفي المطالب العالية 4 / 153 .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 427 .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 430 .
( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 432 .