" قال الحسن : ( إذا احتضر ) « 1 » المؤمن ( احتضره ) « 2 » خمس مائة ملك يقبضون روحه فيعرجون به " « 3 » .
والأجساد « 4 » هي التي « 5 » تموت ، فأما الأرواح والأنفس « 6 » فهي حية عند اللّه « 7 » ، ودل على ذلك قوله :
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
« 8 » ، فلو كانت النفس تموت لم يكن لها نزل « 9 » ،
هامش
- الحياة البرزخية 10 وما بعدها . وأخرج النسائي نحوه في الجنائز : انظر : جامع الأصول 11 / 85 ، 86 .
( 1 ) ساقطة من ج د .
( 2 ) أ : احتضرته .
( 3 ) تفسير البحر 4 / 148 ، 149 وفيه " الميت " بدل " المؤمن " .
( 4 ) ب ج د : الأجسام .
( 5 ) ب : الموت .
( 6 ) ج د : النفس .
( 7 ) قال في تحفة المريد 162 : " وفي ذهاب صورة النّفس - التي هي الروح - عند نفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى ، اختلف العلماء : فذهبت طائفة إلى الحكم بفنائها عند ذلك ، لظاهر قوله تعالى :كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ[ الرحمن : 24 ] ، وذهبت طائفة أخرى إلى الحكم بعدم فنائها عند ذلك . وأما قبل نفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى فلا خلاف بين المسلمين في بقائها ولو بعد فناء الجسم ، وتكون منعّمة إن كانت من أهل الخير ، ومعذّبة إن كانت من أهل الشر ، وتسمى النفخة الأولى : نفخة الفناء . . . اختار الإمام تقي الدين السبكي - في تفسيره الدّر النظيم - من هذا الاختلاف القول ببقائها الذي عهد سابقا لأنهم اتفقوا على بقائها بعد الموت لسؤالها في القبر وتنعيمها أو تعذيبها فيه ، والأصل في كل باق استمراره حتى يظهر ما يصرف عنه فالدليل على بقائها الاستصحاب ، فتكون من المستثنى بقوله تعالى :إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ[ النمل آية 89 ، والزمر آية 65 ] . وما قاله السبكي هو المختار عند أهل الحق " . وانظر : تفسير البحر 4 / 194 .
( 8 ) الواقعة آية 96 .
( 9 ) د : نزول .