وقوله :
قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً
« 1 » أي : تقول النفس : أرجعني إلى جسدي لعلي أعمل صالحا « 2 » ، فلو كانت النفس تموت بموت ( الجسد ) « 3 » ، ما سألت الرّجعة .
قال « 4 » عبد الملك : ولا يقول " إن النفس والروح يموتان بموت الجسد « 5 » " إلا رجل جاهل بأمر اللّه ، أو رجل منكر للبعث « 6 » ، وقد قال تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى
« 7 » « 8 » ، فلو كانت النفس تموت بموت الجسد ما أمسكها ، وليس يمسك إلا حيّ « 9 » .
قوله :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
الآية [ 63 ] .
المعنى : ثم ردت الأنفس « 10 » إلى اللّه مولاهم « 11 » الحق « 12 » .
وقرأ الحسن ( الحقّ ) بالنصب على " أعني " « 13 » .
هامش
( 1 ) المؤمنون الآيتان 100 ، 101 .
( 2 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 265 ، 266 وفيه جرد للآيات الحاكية طلب الرجعة إلى الدنيا .
( 3 ) ساقطة من ج .
( 4 ) ب ج د : وقال .
( 5 ) د : يموت .
( 6 ) د : البعث .
( 7 ) ج د : الأخرى إلى أجل مسمى .
( 8 ) الزمر آية 39 .
( 9 ) انظر : التفسير الكبير 13 / 12 .
( 10 ) ج د : النفس .
( 11 ) ب : ما ولاهم .
( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 413 .
( 13 ) انظر : إعراب مكي 255 ، وهي قراءة قتادة أيضا في مختصر ابن خالويه 37 ، 38 .