تركنا ، فأنزل اللّه
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
« 1 » ( الآية ) « 2 » ، فكان رسول اللّه يقعد معنا بعد ذلك ، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها ، ( قمنا ) « 3 » وتركناه حتى يقوم « 4 » .
وقال الفضيل « 5 » في هذه الآية : جاء قوم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إنا قد أصبنا من الذنوب ، فاستغفر لنا . فأعرض عنهم ، فأنزل اللّه عزّ وجل :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا
الآية « 6 » .
وقيل : إنما أراد المشركون أن يطرد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الفقراء ، ( فيحتجوا عليه « 7 » إذ لم يتبعه الفقراء ، ويقولوا « 8 » : إن أتباع النبي الفقراء ) « 9 » . فعصمه « 10 » اللّه مما أرادو به .
هامش
( 1 ) الكهف آية 28 .
( 2 ) ساقطة من ج د .
( 3 ) ساقطة من ب .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 376 ، 377 ، وفيه أن الناس المشركين الذين أتوا رسول اللّه هم :
الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن ، وانظر : كذلك لباب النقول 101 وفيه قول ابن كثير :
" هذا حديث غريب ، فإن الآية مكية ، والأقرع وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر " .
( 5 ) هو أبو علي الفضيل بن عياض التميمي اليربوعي ، شيخ الحرم المكي ، ثقة في الحديث . أخذ عنه الشافعي وخلق كثير . توفي بمكة سنة 187 ه . انظر : التذكرة 1 / 225 ، والتهذيب 8 / 294 ، والصفة 2 / 134 ، والبداية 10 / 198 ، والحلية 8 / 84 ، والوفيات 1 / 415 .
( 6 ) الأنعام آية 55 . وانظر : تفسير الطبري 11 / 390 ، 391 حيث ثلاث روايات بهذا المعنى عن ماهان ، وانظر : كذلك أسباب النزول 147 ، ولباب النقول 102 .
( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : إذا .
( 8 ) ج د يقولون .
( 9 ) ساقطة من ب .
( 10 ) ب : فعظمه .