المعنى : وكذلك ابتلينا « 1 » بعضهم ببعض ) « 2 » ، أي : جعل بعضا فقيرا ، وبعضا غنيا وبعضا ضعيفا ، وبعضا قويا ، فأحوج بعضهم إلى بعض اختبارا منه لهم « 3 » .
قال ابن عباس : قال الأغنياء « 4 » للفقراء :
أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا
فهداهم ؟ ، استهزاءا « 5 » منهم وسخريا « 6 » .
ومعنى اللام : أنه لما آل عاقبة أمرهم إلى هذا القول ، صاروا كأنهم إنما احتبروا ( ليقولوا ) ، بمنزلة :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
« 7 » .
( و ) « 8 » قوله :
بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
أي : الموحدين « 9 » .
قوله :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا
الآية [ 55 ] .
هذه الآية عني بها الذين تقدم / « 10 » ذكرهم في النهي عن طردهم « 11 » . وقيل :
عنى بها قوما « 12 » أصابوا ذنوبا عظاما ، فاستفتوا النبي فيها ، فلم يؤيّسهم اللّه من
هامش
( 1 ) مطموسة في أ . ب : لبتنينا .
( 2 ) ساقطة من د . وانظر : غريب ابن قتيبة 154 ، ومعاني الزجاج 2 / 252 .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 388 ، 389 .
( 4 ) د : الأعناء .
( 5 ) مطموسة في أ . ب : استقرا .
( 6 ) ب : سخرنا . وانظر : تفسير الطبري 11 / 389 .
( 7 ) القصص آية 7 . وانظر : إعراب النحاس 1 / 549 ، وإعراب مكي 253 .
( 8 ) ساقطة من ج .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 389 .
( 10 ) كلها مطموسة ، مع بعض الخرم .
( 11 ) انظر : سبب نزول هذه الآية ضمن تفسير الآية التي سبقتها .
( 12 ) الظاهر من الطمس والخرم في " أ " أنها كما أثبت . ج د : قوم .