وهذه الآية نزلت في سبب جماعة صحبوا رسول اللّه - من ضعفاء المسلمين - فقالت قريش للنبي - وعنده صهيب « 1 » وعمار « 2 » بن ياسر وبلال وخباب « 3 » ، ونحوهم من الضعفاء « 4 » - : يا محمد ، رضيت بهؤلاء « 5 » ( من قومك ، أهؤلاء ) « 6 »
مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا
« 7 » ، أنحن نكون تبعا لهؤلاء ؟ ، اطردهم ، فلعلك إن طردتهم « 8 » أن نتبعك « 9 » ، فنزلت هذه الآية :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
الآية « 10 » .
وروي عن خباب أنه قال : جاء ناس من المشركين والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم جالس مع بلال وصهيب وخباب وعمار في أناس « 11 » من الضعفاء من المؤمنين ، فلما رأوهم حوله حقّروهم ، فأتوا فقالوا : إنا نحب أن تجعل « 12 » لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب
هامش
( 1 ) ب : صعيب . وهو صهيب بن سنان بن مالك ، شهد بدرا والمشاهد بعدها . توفي سنة 38 ه .
انظر : الإصابة 5 / 162 .
( 2 ) ب : عمر .
( 3 ) هو خباب بن جندلة بن سعد بن خزيمة ، صحابي شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه . توفي سنة 37 ه . انظر : طبقات ابن سعد 3 / 166 .
( 4 ) د : ضعفاء المسلمين .
( 5 ) ب ج د : هؤلاء .
( 6 ) ساقطة من ب .
( 7 ) الانعام آية 54 .
( 8 ) ج : اطردتهم .
( 9 ) ب : تتبعك .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 374 ، 375 ، وأسباب النزول 145 ، 146 ، ولباب النقول 100 ، 101 .
( 11 ) د : ناس .
( 12 ) ب : نجعل .