( منهم - من القسوة - ) « 1 » ما تركوا التضرع معها ، والطلبة « 2 » عند اتيان العذاب .
وتحقيق المعنى : لعلهم يتضرعون فلم يتضرعوا ،
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
فيصرف عنهم العذاب .
وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ
أي : أقاموا على التكذيب وأصروا عليه وزيّن لهم الشيطان أعمالهم « 3 » .
قوله :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
الآية [ 45 ] .
المعنى : فلما تركوا العمل بما أمروا به على ألسن الرسل « 4 » .
وقوله :
فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
أي : استدرجناهم بالنعم التي كنا « 5 » متعناهم إياها « 6 » .
روي « 7 » عن النبي عليه السّلام أنه قال : إذا رأيت اللّه يعطي العبد ما يحبّ « 8 » وهو مقيم على معاصيه ، فإنّما ذلك استدراج « 9 » . ثم نوع « 10 » بهذه الآية
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
( إلى قوله
رَبِّ الْعالَمِينَ
« 11 » .
هامش
( 1 ) مطموسة في أ . ج د : من القسوة منهم .
( 2 ) مطموسة في أ .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 356 ، 357 .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 357 وفيه أنه قول ابن عباس وابن جريج .
( 5 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : كما .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 358 .
( 7 ) ب : وروى .
( 8 ) ب : يجب . وفي الجامع الصغير 1 / 26 : من الدنيا ما يحب .
( 9 ) رواه عقبة بن عامر في مسند أحمد وكبير الطبراني وسنن البيهقي : انظر : الجامع الصغير 1 / 26 .
( 10 ) مطموسة في أ .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 361 ، 362 .