لبعضها من بعض ، حتى ( يقتص للجماء ) « 1 » من ذات القرن ، ثم يقال لها : كوني ترابا ، فعند ذلك
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
« 2 » . وإن شئتم فاقرأوا :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ ( وَلا طائِرٍ )
« 3 »
يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
إلى
يُحْشَرُونَ
.
ومعنى :
يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
- وقد علم أنه لا يطير إلا بهما - : أن هذا كلام جرى على عادة العرب في لغاتها « 4 » في التأكيد « 5 » ، فخوطبوا بما يعلمون « 6 » أنه مستعمل عند العرب ، ( ( تقول العرب ) « 7 » : " مشيت إليه برجلي " و " كلمته بفمي " « 8 » فوكد « 9 » الطيران ( ( بقوله ) ) « 10 » : ( بجناحيه ) على ذلك « 11 » .
وقيل : لما كانت العرب تستعمل لفظ " الطيران " في غير الطائر ، فتقول لمن ترسله في حاجة : " طر في حاجتي " ، تريد " أسرع " « 12 » . ويقولون : " كاد الفرس يطير " إذا أسرع في جريه ، فيعبّرون بالطيران عما ليس له جناحان ، ففرق
هامش
( 1 ) مخرومة في أ .
( 2 ) النبأ آية 40 . وانظر : تفسير الطبري 11 / 347 .
( 3 ) ساقطة من د .
( 4 ) مطموسة في أ . د : لغتها .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 245 ، وإعراب الكبري 493 ، واللسان : طير .
( 6 ) مطموسة في أ . ب : يعلمون .
( 7 ) ساقطة من ج د .
( 8 ) ب : يعصى . " إبلاغا في الكلام " معاني الفراء 1 / 332 .
( 9 ) مطموسة في أ .
( 10 ) ساقط من ج د .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 349 .
( 12 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 245 ، وإعراب الكبري 493 ، واللسان : طير .