قوله :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ
الآية [ 39 ] .
المعنى : أنه ليس طائر يطير ولا دابة إلا وقد أحصى اللّه عملها « 1 » وآثارها وحركاتها « 2 » ، فهي تتصرف « 3 » - كما يتصرفون - فيما سخرت « 4 » له ، ومحفوظا عليها ما عملت من عمل ، لها وعليها ، حتى يجازى ( به ) « 5 » يوم القيامة ، لم تخلق عبثا ، فمن أحصى أعمال الطير وجميع البهائم هو قادر على إحصاء « 6 » أعمالكم وتصرفكم أيها العادلون باللّه « 7 » .
ومعنى
إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
أي : يعرفون اللّه ويعبدونه « 8 » .
والأمم : الأجناس « 9 » .
وقال ابن جريج :
أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
أي : " أصناف مصنفة تعرف بأسمائها " « 10 » .
قال أبو هريرة : ما من دابة في الأرض ولا طائر إلا سيحشر يوم القيامة ثم يقتص « 11 »
هامش
- عباس " ثم حكى كلام ابن عطية في قول مكي .
( 1 ) مطموسة في أ . ج د : علمها .
( 2 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : حركتها .
( 3 ) مطموسة في أ . ب : تنصرف .
( 4 ) مطموسة في أ . د : سحرت .
( 5 ) ساقطة من ج د .
( 6 ) مطموسة في أ . ب : أحصى .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 344 .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 343 ، وإعراب النحاس 1 / 545 .
( 9 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 191 ، وتفسير الطبري 11 / 344 .
( 10 ) عزاه الطبري في تفسيره 11 / 345 إلى مجاهد . وكذا في أحكام القرطبي 6 / 420 .
( 11 ) ب : يقتضي .