" حشرها : موتها ، ثم تحشر « 1 » مع الناس فيقال لها : كوني ترابا ، فعند ذلك يتمنى الكافر أنه كان ترابا " « 2 » . وقيل : الحشر هنا : الجمع يوم القيامة « 3 » .
وروي أن عنزين انتطحا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " أتدرون فيما « 4 » انتطحا « 5 » ؟ ، قالوا : لا ندري . قال : لكنّ اللّه يدري ، وسيقضي بينهما " « 6 » .
قوله :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ
الآية ( 40 ) .
المعنى : أن اللّه تعالى أعلمنا أن الكافرين بآيات اللّه
صُمٌّ
عن سماع الهدى ،
وَبُكْمٌ
عن قول الحق ،
فِي الظُّلُماتِ
أي : في الكفر ، وذلك أنهم لما لم ينتفعوا بما سمعوا ولا قالوا ما ينتفعون به ، كانوا بمنزلة الصم والبكم ، ثم أخبر تعالى أنه المضل لمن يشاء من خلقه عن الإيمان ، وأنه يهدي من يشاء إلى الحق والصراط المستقيم ، كل ذلك قد تقدم ( في ) « 7 » علمه « 8 » .
والتمام عند بعضهم :
فِي الظُّلُماتِ
« 9 » .
قوله :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ
« 10 »
إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ
الآية ( 41 ) .
هامش
( 1 ) ب : نحشر . مطموسة في أ .
( 2 ) معانيه 1 / 332 وفيه : " وعند ذلك بدلا من " فعند ذلك " .
( 3 ) هو قول أبي هريرة في تفسير الطبري الذي أورد حديثين في الباب 11 / 347 ، 348 .
( 4 ) مطموسة في أ . ب : فيم .
( 5 ) ج : النطحا .
( 6 ) تفسير الطبري 11 / 348 .
( 7 ) ساقطة من د .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 350 .
( 9 ) هو قول أحمد بن موسى في القطع 304 ، واختيار ابن الأنباري في الإيضاح 2 / 632 ، وانظر :
المكتفى 250 .
( 10 ) ج د : أرأيتم .