يشاء ويضل من يشاء ، فليس الاهتداء بفعل للعبد ، بل هو للّه ، يوفق من يشاء ويخذل من يشاء « 1 » .
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
أي : ممن لا يعلم أن اللّه لو شاء لجمع « 2 » على الهدى جميع خلقه « 3 » . وهذا يدل على رد ( قول ) « 4 » من زعم أن ليس عند اللّه لطف يوفق به الكافر حتى يؤمن « 5 » .
وقيل : معنى الخطاب لأمة محمد ، والمعنى : فلا تكونوا من الجاهلين « 6 » . ومثله في القرآن كثير .
قوله :
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ
الآية [ 37 ] .
المعنى : أن اللّه أعلم نبيه أنه إنما يستجيب لدعائه الذين فتح اللّه أسماعهم إلى سماع الحق ، وسهل لهم اتّباع « 7 » الرشد « 8 » .
وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
أي : والكفار « 9 » الذين هم عدد « 10 » الموتى يبعثهم اللّه في عدد
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 339 .
( 2 ) ج د : لجمعهم .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 339 ، 340 .
( 4 ) ساقطة م ج د .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 339 ، 340 .
( 6 ) قال في المحرر 6 / 44 بعد ما حكاه عن مكي والمهدوي : " وهذا ضعيف لا يقتضيه اللفظ " .
وانظر : أحكام القرطبي 6 / 418 ، وفي تفسير البحر 4 / 116 ، قول مكي والمهدوي ورد ابن عطية له .
( 7 ) ب : واتباع .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 341 .
( 9 ) وعلى هذا المعنى " تضافرت أقوال المفسرين " في تفسير البحر 4 / 117 .
( 10 ) " والاسم : العدد والعديد " انظر : اللسان : عدد .