وقيل : المعنى : أن آثار هذه الأمم « 1 » وآجالها وأرزاقها ، كل مكتوب عند اللّه ، فلم يفرط فيه في الكتاب الذي عنده ، كل مكتوب فيه « 2 » .
ف ( الكتاب ) على هذا القول والذي قبله : هو اللوح المحفوظ « 3 » و ( الكتاب ) في القول الأول : هو القرآن « 4 » .
وروي أن النبي عليه السّلام قال : إن اللّه قد حد حدودا « 5 » فلا تنتهكوها « 6 » ، وسنّ سننا « 7 » فلا تعتدوها « 8 » ، وسكت عن أشياء - لم يدعها نسيانا ، كانت رحمة من اللّه - فاقبلوها « 9 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لابن عباس : الأمور « 10 » ثلاثة - يا ابن عباس - أمر بان لك رشده فاتّبعه ، وأمر بان لك غيّه فاجتنبه ، وأمر غاب عنك فكله إلى اللّه عزّ وجل .
وقيل المعنى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
مما يحتاجون إليه ، يعني القرآن « 11 » . وقوله :
ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
قال ابن عباس : " موت البهائم : حشرها " « 12 » . قال الفراء :
هامش
( 1 ) الظاهر من لطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : الأمة .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 344 .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 345 ، 346 ، والمحرر 6 / 48 .
( 4 ) انظر : المحرر 6 / 48 .
( 5 ) ب : حدود .
( 6 ) ج : تنهكوها .
( 7 ) د : سنا .
( 8 ) ب : تعبدوها .
( 9 ) نحوه بلفظ يعقوب في سنن الدارقطني : آخر كتاب الرضاع 4 / 184 ، وانظر : كذلك جمع الأصول 5 / 59 .
( 10 ) مطموسة في أ . ب : الأمر .
( 11 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 215 .
( 12 ) تفسير الطبري 11 / 346 .