قوله :
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ
« 1 » الآية [ 29 ] .
المعنى : بل ظهر لهم في الآخرة من أعمالهم ما كانوا يخفون في الدنيا ،
وَلَوْ رُدُّوا
« 2 » إلى الدنيا
لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
أي : ( لو وصل ) « 3 » اللّه لهم « 4 » دنيا كدنياهم ، لعادوا ،
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
فيما أخبروا به عن أنفسهم « 5 » . فأعلمنا اللّه - في هذه الآية - أن ما لا يكون ، كيف كان يكون ، لو كان . وفي هذا دليل على قدم علمه بجميع « 6 » الأشياء ، لا « 7 » إله إلا هو ، لم يزل يعلم ما يكون كيف يكون ، قبل كونه بلا أمد « 8 » .
قوله :
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
« 9 » الآية [ 30 ] .
أي قال هؤلاء المشركون : ماثمّ « 10 » حياة إلا حياة « 11 » الدنيا ، وما ثمّ « 12 » بعث بعد الفناء ، وهذه حكاية عنهم ، وما كانوا يقولون في الدنيا « 13 » . وقال ابن زيد : هي خبر
هامش
( 1 ) ب ج د : يخفون من قبل .
( 2 ) كلها مطموسة إلا نادرا ، مع بعض الخرم .
( 3 ) د : لوصل .
( 4 ) ج : إليهم .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 321 ، 322 التي فيها روايات عن السدي وقتادة بما ورد هنا .
( 6 ) ب : لجميع .
( 7 ) ب : إلا .
( 8 ) انظر : إعراب مكي 249 .
( 9 ) ب ج : حياتنا الدنيا .
( 10 ) ب د : تم .
( 11 ) د : حياتنا .
( 12 ) ب : تم .
( 13 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 323 .