النظر إلى اللّه تعالى ذكره ، يراه « 1 » المؤمنون « 2 » يوم القيامة .
وقد يكون اللقاء بمعنى القرب والنظر في غير هذا .
ويكون اللقاء بمعنى السبب « 3 » الذي يؤدي إلى اللقاء ، مثل هذه الآية ، ومنه قولهم : " اللهم بارك لنا في لقائك " ، يراد به : بارك لنا في الموت الذي يؤدي إلى البعث الذي فيه لقاؤك ، وقال اللّه :
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ
« 4 » « 5 » أي : يخاف الموت .
و
بَعَثَهُ
« 6 » نصب على الحال ، وهو مصدر في موضع الحال عند سيبويه ، ولا يقاس عليه غيره « 7 » .
قوله :
يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها :
هذا ( حين ) « 8 » يرى أهل النار منازلهم من الجنة لو عملوا بعمل أهل الجنة ، فيندمون على التفريط / « 9 » في الدنيا ، فيقولون :
يا حَسْرَتَنا
أي :
تعال يا حسرة « 10 » ، فهذا وقتك وإبّانك .
والهاء في ( فيها ) عائدة على الصفقة ، وهي التي ذكرت قبل في قوله :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
أي : خسروا ببيعهم « 11 » الايمان بالضلالة ، ومنازلهم في الجنة
هامش
( 1 ) ب : برأت .
( 2 ) د : المومن .
( 3 ) ب : السبب .
( 4 ) ج د : ربه .
( 5 ) العنكبوت آية 4 .
( 6 ) د : بغتته .
( 7 ) انظر : الكتاب 1 / 370 ، 371 ، وإعراب النحاس 1 / 543 ، وإعراب مكي 250 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 318 .
( 8 ) ب : حيز . ساقطة من ج د .
( 9 ) كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم .
( 10 ) ج د : حسرتنا . وانظر : حديثا لرسول اللّه في هذا المعنى في تفسير الطبري 11 / 326 .
( 11 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : في بيعتهم .