إن كانت الواو على جهتها ، ونصبت على الظرف « 1 » منويا « 2 » به الحال ، فالفعلان متمنّيان « 3 » ، والتكذيب للتمني « 4 » وقع « 5 » .
ومن قرأ ( ولا نكذّب ) بالرفع ، ونصب ( ونكون ) « 6 » ، فالمعنى : أنهم تمنوا الرد وأن يكونوا من المؤمنين ، وأخبروا أنهم لا يكذّبون بآيات ربهم إن ردّوا إلى الدنيا « 7 » .
قوله
وَلَوْ تَرى
فعل منتظر « 8 » ، وقوله و
إِذْ وُقِفُوا :
فعلان ماضيان ، وكذلك
فَقالُوا ،
وكلها منتظرة لم تقع . وهو حسن لطيف « 9 » فصيح ، غاية في البلاغة ، لأن كل ما هو كائن - ولم يكن بعد - فهو عند اللّه بمنزلة ما قد كان ، لصحة « 10 » وقوعه على ما أخبر « 11 » به عنه ، ولنفوذ حكم اللّه به ، وتقديره لوقوعه على ما أخبر به ، فالكائن وغير الكائن سواء في علم اللّه .
وقوله
وُقِفُوا
بمعنى : حبسوا ، و
عَلَى النَّارِ
بمعنى " في النار " ، بمنزلة قوله :
هامش
( 1 ) مطموسة في أ . ب : منوبا .
( 2 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : متعينان .
( 3 ) ب : للتمتى .
( 4 ) هو قول بعض نحويي البصرة في تفسير الطبري 11 / 318 ، 319 .
( 5 ) ب : تكون . وهي قراءة ابن عامر في رواية هشام بن عمار ، في السبعة 255 ، وذكرها الطبري " عن بعض قراءة أهل الشام " في تفسيره 11 / 318 .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 318 ، وحجة ابن زنجلة 245 ، وإعراب مكي 250 ، والكشف 1 / 428 ، 429 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 318 .
( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت ، ج د : كان .
( 8 ) مطموسة في أ . ج د : ينتظر .
( 9 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : قطيف .
( 10 ) مطموسة في أ . ج : بصحة .
( 11 ) مطموسة في أ . ج : اختبر .