تسبق غضبي « 1 » .
وعن سلمان « 2 » أن اللّه لما خلق السماء « 3 » و ( الأرض ) « 4 » ، خلق مائة رحمة ، كلّ رحمة تملأ ما بين السّماء والأرض ، فعنده تسع وتسعون رحمة ، وقسّم رحمة بين الخلائق ، ( فبها يتعاطفون ) « 5 » ، فإذا كان ذلك - يعني يوم القيامة - قصرها اللّه على المتقين ، وزادهم تسعا « 6 » وتسعين . وعن سلمان قال : نجد « 7 » ذلك في التوراة « 8 » .
وروى الحكم بن أبان « 9 » عن عكرمة قال : إذا فرغ اللّه عزّ وجل من القضاء بين خلقه ، أخرج كتابا من تحت العرش فيه : ( أن رحمتي سبقت غضبي وأنا أرحم الراحمين ) . قال : فيخرج من النار مثل أهل الجنة ، أو مثلي أهل الجنة ، مكتوبا هاهنا - وأشار الحكم إلى نحره « 10 » - " عتقاء اللّه " . فقال رجل لعكرمة : فإن اللّه يقول :
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
« 11 » . قال عكرمة : أولئك أهلها
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 274 . والحديث هو : " إن اللّه كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق : " إن رحمتي سبقت غضبي " ، فهو مكتوب عنده فوق العرش " : أخرجه البخاري في التوحيد وفي بدء الخلق ، ومسلم في التوبة ، والترمذي في الدعوات : انظر : جامع الأصول 4 / 518 ، 519 .
( 2 ) كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم .
( 3 ) د : سليمان .
( 4 ) الظاهر من الخرم والطمس أنها ساقطة من أ .
( 5 ) ب ج : فيها يتعاطفون . د : بها يتعاطفون وبها يتراحمون .
( 6 ) مخرومة في أ . ب : تسع .
( 7 ) ب : فخذ .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 274 ، 275 .
( 9 ) هو أبو عيسى الحكم بن أبان العدني ، عابد صدوق ، وله أوهام ، توفى سنة 54 ه . انظر :
التقريب 1 / 190 .
( 10 ) ب : نجده .
( 11 ) المائدة آية 39 .