لمن كذب بمحمد ألا يصيبهم ما « 1 » أصاب من هو أقوى منهم وأمكن في البلاد منهم وأطغى منهم « 2 » .
والقرن : ستون عاما « 3 » . وقيل : سبعون « 4 » . وقيل : ثمانون « 5 » . وقيل : مائة « 6 » .
وقيل : القرن كل عالم في عصر ، وهو مأخوذ من الاقتران « 7 » ، لأن بعضهم مقترن ببعض « 8 » ، فهذا يدل على أنه العصر « 9 » .
قوله :
وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً - آخَرِينَ :
أي : أحدثنا ، ومعنى الخطاب في الآية في قوله :
لَكُمْ
- وقد تقدم ذكر الغيبة « 10 » في قوله :
أَ لَمْ يَرَوْا
- أن العرب إذا أخبرت خبرا عن غائب - فأدخلت فيه قوما - وجهت الخبر أحيانا إلى الغائب وأحيانا إلى المخاطب ، فيقولون : قلت لعبد اللّه : " ما أكرمه " ، وإن شئت : " ما أكرمك " ، وهو مثل :
هامش
( 1 ) ب ج د : مثل ما .
( 2 ) " كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم شعيب وفرعون وغيرهم " التفسير الكبير 12 / 158 .
( 3 ) انظر : المحرر 6 / 8 .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 1 / 328 ، ومعاني الزجاج 2 / 229 ، والمحرر 6 / 8 .
( 5 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 328 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 229 ، وغريب ابن قتيبة 150 ، والمحرر 6 / 7 ، 8 .
( 6 ) هو قول الأكثر في المحرر 6 / 7 ، الذي استدل عليه بحديث لرسول اللّه .
( 7 ) ج : الاقران .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 229 ، وفيه أنه : " أهل مدّة . . . قلّت السّنون أو كثرت " .
( 9 ) قال في المحرر 6 / 8 بعد ما حكى أقوالا : " وهذه طبقات وليست بقرون ، إنما القرن أن يكون وفاة الأشياخ ثمّ ولادة الأطفال " . وانظر : كذلك التفسير الكبير 12 / 158 . وأحكام القرطبي 6 / 391 .
( 10 ) مطموسة في أ . د : العيبة .