من آدم حين أخرجنا من ظهره « 1 » .
وقيل : المعنى : أن النطفة من طين ، لكن قلبها اللّه تعالى ذكره حتى كان الإنسان منها « 2 » .
وقوله :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ .
الأجل الأول : أجل الإنسان من حيث يخرج إلى الدنيا إلى أن يموت ، والأجل الثاني : هو ما بين وقت موته إلى أن يبعث « 3 » ، قاله قتادة والضحاك والحسن « 4 » . وقال ابن جبير : الأول الدنيا ، والثاني الآخرة . وكذلك قال مجاهد « 5 » . وقال عكرمة : الأول :
الموت ، والثاني : الآخرة ، كالقول الأول ، وكذلك قال ابن عباس ، وقاله السدي « 6 » .
و
ثُمَّ
- على هذه الأقوال كلها - يراد بها التقديم للخبر « 7 » الثاني على الأول « 8 » .
كما قال الشاعر :
قل لمن ساد ثمّ ساد أبوه * ثمّ قد ساد بعد ذلك جدّه « 9 »
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 255 .
( 2 ) هو أحد معنيي الآية في إعراب النحاس 1 / 535 .
( 3 ) د : بعث .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 256 ، وانظر : قول الضحاك في إعراب النحاس 1 / 535 .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 257 ، وفي تفسير مجاهد 319 : أن الأول الآخرة ، والثاني الدنيا .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 258 .
( 7 ) د : لخبر .
( 8 ) انظر : المحرر 6 / 5 ، وخزانة الأدب 11 / 37 .
( 9 ) هو قول أبي نواس في خزانة الأدب 11 / 37 ، والبيت فيه بالتعقيب عليه كما يلي :" إن من ساد ثم ساد أبوه * ثم قد ساد قبل ذلك جدّه "على أن " ثمّ " فيه لمجرد الترتيب في الذكر " . وانظر : كذلك معجم شواهد العربية .