وقيل : الشهادة هنا بمعنى الحضور ، أي : ليشهد اثنان ، أي : ليحضر اثنان حين الوصية ، فهما وصيان لا شاهدان « 1 » ، واستدل الطبري « 2 » على أنه غير الشهادة التي تؤدي للمشهود « 3 » له ، أن قال : إنا لا نعلم للّه حكما يجب فيه على الشاهد اليمين ، فيكون جائزا أن يصرف الشهادة « 4 » في هذا ، وتكون هي التي يقام بها عند الحاكم « 5 » للمشهود له ، ( و ) « 6 » في حكم اله باليمين على ذوي العدل [ أو ] « 7 » على من قام مقامهما باليمين - يقول :
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
- أوضح « 8 » دليل على أنه ليس يراد به الشهادة التي يقضى بها للمشهود له « 9 » .
وقوله :
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
قال ابن المسيب : معناه : من غيركم ، أي : من أهل الكتاب « 10 » .
وقال ابن جبير : أي : من غير أهل ملتكم « 11 » . وقال الحسن : معناه : شاهدان من قومكم أو من غير قومكم « 12 » . وقيل : معناه : من غير حيّكم « 13 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 157 .
( 2 ) مطموسة في أ .
( 3 ) ج د : للشهود .
( 4 ) مطموسة في أ .
( 5 ) ب ج : الحكام . د : الحكم .
( 6 ) ساقطة من ب ج د .
( 7 ) أج د : ان .
( 8 ) د : أوصح .
( 9 ) انظر : تفسيره 11 / 157 ، 158 .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 160 وما بعدها .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 164 .
( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 167 .
( 13 ) هو قريب جدا من القول الذي سبقه وانظر : قائليه في تفسير الطبري 11 / 166 و 167 ، وفي ناسخ مكي 276 أن معنىمِنْ غَيْرِكُمْهم " أهل الكتاب " : " هو قول أبي موسى الأشعري والشعبي وابن سيرين ومجاهد وابن جبير وابن المسيب وشريح والنخعي والأوزاعي ، وهو مروي عن ابن عباس وعائشة " .